. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
لَذَهَبَ جُمْلَةٌ مِنَ الْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَهَذِهِ مَفْسَدَةٌ بَيِّنَةٌ.
ثُمَّ بِدْعَةٌ كُبْرَى كَالرَّفْضِ الْكَامِلِ وَالْغُلُوِّ فِيهِ، وَالْحَطِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالدُّعَاءِ إِلَى ذَلِكَ، فَهَذَا النَّوْعُ لَا يُحْتَجُّ بِهِمْ وَلَا كَرَامَةَ.
وَأَيْضًا فَمَا اسْتَحْضَرَ الْآنَ فِي هَذَا الضَّرْبِ رَجُلًا صَادِقًا وَلَا مَأْمُونًا، بَلِ الْكَذِبُ شِعَارُهُمْ وَالتَّقِيَّةُ وَالنِّفَاقُ دِثَارُهُمُ انْتَهَى.
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَقِدَ خِلَافَهُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ الرَّافِضَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَالتَّرَخُّصُ مُطْلَقًا إِلَّا مَنْ يَكْذِبُ وَيَضَعُ، وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْعَارِفِ بِمَا يَحْدُثُ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّافِضَةِ فَقَالَ: لَا تُكَلِّمُوهُمْ وَلَا تَرْوُوا عَنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ أَرَ أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: يُكْتَبُ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً إِلَّا الرَّافِضَةَ.
وَقَالَ شَرِيكٌ: أَحْمِلُ الْعِلْمَ عَنْ كُلِّ مَنْ لَقِيتُ إِلَّا الرَّافِضَةَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا تُحَدِّثُوا عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَسُبُّ السَّلَفَ.
الرَّابِعُ: مِنَ الْمُلْحَقِ بِالْمُبْتَدِعِ مَنْ دَأْبُهُ الِاشْتِغَالُ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ كَالْفَلْسَفَةِ وَالْمَنْطِقِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ السَّلَفِيُّ فِي مُعْجَمِ السَّفَرِ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ فِي رِحْلَتِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.