النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ:
مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ أَوْ صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ: هُوَ فَنٌّ عَوِيصٌ تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لَمَعْرِفَةِ التَّدْلِيسِ. وَصَنَّفَ فِيهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ. مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ الْمُفَسِّرُ، وَهُوَ أَبُو النَّضْرِ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيٌّ وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ رَاوِي «ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ» ، وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَطِيَّةُ التَّفْسِيرَ.
وَمِثْلُهُ سَالِمٌ: الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ، وَهُوَ سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَسَالِمٌ: مَوَلَى النَّصْرِيِّينَ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، وَسَالِمٌ: سَبَلَانُ، وَسَالِمٌ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ، وَسَالِمٌ: مَوْلَى دَوْسٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ.
وَاسْتَعْمَلَ الْخَطِيبُ كَثِيرًا مِنْ هَذَا فِي شُيُوخِهِ.
ــ
[تدريب الراوي]
[النوع الثامن والأربعون مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ أَوْ صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ]
(النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ أَوْ صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ) مِنْ كُنًى أَوْ أَلْقَابٍ أَوْ أَنْسَابٍ، إِمَّا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ، يَعَرِّفُهُ كُلُّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ مَا عَرَّفَهُ الْآخَرُ، أَوْ مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ عَنْهُ يُعَرِّفُهُ مَرَّةً بِهَذَا وَمَرَّةً بِذَاكَ، فَيَلْتَبِسُ عَلَى مَنْ لَا مَعْرِفَةَ عِنْدَهُ، بَلْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ.
وَ (هُوَ فَنٌّ عَوِيصٌ) بِمُهْمَلَةٍ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، أَيْ: صَعْبٌ (تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِمَعْرِفَةِ التَّدْلِيسِ.
وَصَنَّفَ فِيهِ) الْحَافِظُ (عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ) الْأَزْدِيُّ كِتَابًا نَافِعًا سَمَّاهُ: " إِيضَاحُ الْإِشْكَالِ "، وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَسَأُلَخِّصُ هُنَا مِنْهُ أَمْثِلَةً، (وَ) صَنَّفَ (غَيْرُهُ) أَيْضًا كَالْخَطِيبِ.
(مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ الْمُفَسِّرُ) الْعَلَّامَةُ فِي الْأَنْسَابِ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، (وَهُوَ أَبُو النَّضْرِ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ) بْنِ بَدَّاءٍ فِي قِصَّتِهِمَا النَّازِلِ فِيهَا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} [المائدة: ١٠٦] الْآيَةَ، رَوَاهُمَا عَنْهُ بَاذَانُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهِيَ كُنْيَتُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.