النَّوْعُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ:
رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ.
مِنْ فَائِدِتِهِ أَنْ لَا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنْهُ أَكْبَرُ وَأَفْضَلُ لِكَوْنِهِ الْأَغْلَبَ. ثُمَّ هُوَ أَقْسَامٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي أَكْبَرَ سِنًّا وَأَقْدَمَ طَبَقَةً كَالزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ، وَكَالْأَزْهَرِيِّ عَنِ الْخَطِيبِ. وَالثَّانِي: أَكْبَرَ قَدْرًا، كَحَافِظٍ عَالِمٍ عَنْ شَيْخٍ، كَمَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
وَالثَّالِثُ: أَكْبَرَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ كَعَبْدِ الْغَنِيِّ عَنِ الصُّوَرِيِّ، وَكَالْبَرْقَانِيِّ عَنِ الْخَطِيبِ. وَمِنْهُ رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ كَالْعَبَادِلَةِ وَغَيْرِهِمْ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ. وَمِنْهُ رِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنْ تَابِعِيِّهِ كَالزُّهْرِيِّ وَالْأَنْصَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ، وَكَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَيْسَ تَابِعِيًّا، وَرَوَى عَنْهُ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ، وَقِيلَ: أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ.
ــ
[تدريب الراوي]
فَوَائِدُ
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَوَّلُ التَّابِعِينَ مَوْتًا أَبُو زَيْدٍ مَعْمَرُ بْنُ زَيْدٍ، قُتِلَ بِخُرَاسَانَ.
وَقِيلَ: بِأَذْرَبِيجَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ.
وَآخِرُهُمْ مَوْتًا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
تَنْبِيهٌ
أَفْرَدَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ لِأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَنْوَاعِ الْمَزِيدَةِ.
[النوع الحادي والأربعون رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ]
(النَّوْعُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ) وَالْأَصْلُ فِيهِ رِوَايَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ، وَهِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُزَرِّدٍ، وَقِيلَ: ابْنِ مَرَارَةَ، وَقِيلَ: ابْنِ مُرَّةَ الرَّهَاوِيِّ، فِيمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا، وَأَنَّ مَالِكَ بْنَ مَزْرَدٍ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَدَّثَنِي أَنَّكَ أَسْلَمْتَ وَقَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَبْشِرْ بِخَيْرٍ» ، الْحَدِيثَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.