النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ:
مَعْرِفَةُ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ، وَمِثَالُهُ مَا رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ» ؛ فَذِكْرُ سُفْيَانَ وَأَبِي إِدْرِيسَ زِيَادَةُ وَهْمٍ؛ فَالْوَهْمُ فِي سُفَيَانَ مِمَنْ دُونَ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِأَنَّ ثِقَاتٍ رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ، وَفِي أَبِي إِدْرِيسَ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِأَنَّ ثِقَاتٍ رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ فَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَا إِدْرِيسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِسَمَاعِ بُسْرٍ مِنْ وَاثِلَةَ.
وَصَنَّفَ الْخَطِيبُ فِي هَذَا كِتَابًا فِي كَثِيرٍ مِنْهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْخَالِيَ عَنِ الزَّائِدِ إِنْ كَانَ بِحَرْفِ (عَنْ) ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مُنْقَطِعًا، وَإِنْ صَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعٍ أَوْ إِخْبَارٍ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ تُوجَدَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْوَهْمِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الظَّاهِرُ مِمَّنْ لَهُ هَذَا أَنْ يَذْكُرَ السَّمَاعَيْنِ؛ فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهُمَا حُمِلَ عَلَى الزَيَادَةِ.
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ: وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ كِتَابًا كَبِيرًا.
[النَّوْعُ السَّابع وَالثَلَاثُونَ مَعْرِفَةُ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ]
(النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ وَمِثَالُهُ مَا رَوَى) عَبْدُ اللَّهِ (بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، وَبِالْمُهْمَلَةِ، وَأَبُوهُ مُصَغَّرَةٌ، (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ) الْخَوْلَانِيَّ (قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ) بْنَ الْأَسْقَعِ، (يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ) الْغَنَوِيَّ، (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ» ) : وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا.
(فَذِكْرُ سُفْيَانَ وَأَبِي إِدْرِيسَ) فِي هَذَا الْإِسْنَادِ (زِيَادَةُ وَهْمٍ، فَالْوَهْمُ فِي سُفْيَانَ مِمَّنْ دُونَ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِأَنَّ ثِقَاتٍ رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ) نَفْسِهِ؛ مِنْهُمْ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ وَغَيْرُهُمْ.
(وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ) بَيْنَهُمَا، (وَ) الْوَهْمُ (فِي أَبِي إِدْرِيسَ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِأَنَّ ثِقَاتٍ رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ) ، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ وَاثِلَةَ، (فَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.