. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَمِنْ أَقْرَبِ الْوُجُوهِ فِي إِصْلَاحِ النِّيَّةِ فِيهِ مَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ أَنَّهُ: سَأَلَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ حَمْدَانَ، وَكَانَا عَبْدَيْنِ صَالِحَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: بِأَيِّ نِيَّةٍ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسُ الصَّالِحِينَ.
(وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَالتَّسْدِيدَ) لِذَلِكَ، (وَالتَّيْسِيرَ) وَالْإِعَانَةَ عَلَيْهِ، (وَيَسْتَعْمِلُ الْأَخْلَاقَ الْجَمِيلَةَ وَالْآدَابَ) الرَّضِيَّةَ.
فَقَدْ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: مَنْ طَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى أُمُورِ الدِّينِ؛ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ.
(ثُمَّ لْيُفْرِغْ جَهْدَهُ فِي تَحْصِيلِهِ وَيَغْتَنِمْ إِمْكَانَهُ) .
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجِزْ» .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: لَا يُنَالُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنْ يَطْلُبُهُ بِالتَّمَلُّلِ وَغِنَى النَّفْسِ فَيُفْلِحُ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِذِلَّةِ النَّفْسِ، وَضِيقِ الْعَيْشِ، وَخِدْمَةِ الْعِلْمِ، أَفْلَحَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.