تقولُ وَقد نَكَّبتُها عَن بِلادِها ... أتفعلُ هَذَا يَا حُوَىُّ على عَمْدِ
والحاءُ: حرف هجاء، وَحكى صَاحب الْعين حَيَّيتُ حاء. فَإِذا كَانَ هَذَا فَهُوَ من بَاب عييت. وَهَذَا عِنْدِي من صَاحب الْعين صَنْعَة لَا عَرَبِيَّة، وَإِنَّمَا قضيت على الْألف أَنَّهَا واوٌ لِأَن هَذِه الْحُرُوف وَإِن كَانَت صَوتا فِي موضوعاتها فقد لحقت مُلْحق الْأَسْمَاء وَصَارَت كَمَال، وإبدال الْألف من الْوَاو عينا أَكثر من إبدالها من الْيَاء، هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ. وَإِذا كَانَت الْعين واوا كَانَت الْهمزَة يَاء، لِأَن بَاب لويت اكثر من بَاب قُوَّة، أَعنِي انه أَن تكون الْكَلِمَة من حُرُوف مُخْتَلفَة أولى من أَن تكون من حُرُوف متفقة، لِأَن بَاب ضرب اكثر من بَاب رددت، وَلم اقْضِ أَنَّهَا همزَة، لِأَن ح وهمزة على النسق مَعْدُوم.
وَحكى ثَعْلَب عَن معَاذ الهراء أَنه سمع الْعَرَب تَقول: هَذِه قصيدة حاوِيَّةٌ أَي على الْحَاء. وَمِنْهُم من يَقُول: حائية. فَهَذَا يقوى أَن الْألف الْأَخِيرَة همزَة وضعية. وَقد قدمت عدم ح وهمزة على نسق.
وحم، قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: لَا ينْصرُونَ، قَالَ: وَالْمعْنَى: يَا مَنْصُور اقصد بِهَذَا لَهُم، أَو يَا الله، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حم لَا ينْصَرف، جعلته اسْما للسورة أَو أضفت إِلَيْهِ، لأَنهم أنزلوه بِمَنْزِلَة اسْم أعجمي، نَحْو هابيل وقابيل، وَأنْشد:
وجَدنا لكم فِي آلِ حامِيمَ آيَة ... تأوَّلها منا تقىٌ ومُعرِبُ
هَكَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ، وَلم يَجْعَل هُنَا حا مَعَ مِيم كاسمين ضم أَحدهمَا إِلَى صَاحبه، إِذْ لَو جَعلهمَا كَذَلِك لمد حا فَقَالَ: حاء مِيم، ليصير كحضرموت.
وحَيوَةُ: اسْم رجل، وَإِنَّمَا ذكرتها هُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام ح ي و، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدِي مَقْلُوبَة من ح وي إِمَّا مصدر حَوَيتُ حَيَّةً، مقلوب، وَإِمَّا مقلوب عَن الحيَّة الَّتِي هِيَ الهامة فِيمَن جعل الْحَيَّة من ح وي وَإِنَّمَا صحت الْوَاو لنقلها إِلَى العلمية وَسَهل ذَلِك لَهُم الْقلب، وَلَو أعلُّوا بعد الْقلب، وَالْقلب عِلّة، لتوالى إعلالان. وَقد يكون فيعلة من حوى يحوي ثمَّ قلبت الْوَاو يَاء للكسرة فاجتمعت ثَلَاث ياءات فحذفت الْأَخِيرَة فَبَقيت حَيَّة، ثمَّ أخرجت على الأَصْل فَقيل: حَيوَة.
[مقلوبه: (وح ى)]
وحَيَ وَحْيا: كتب، قَالَ ذُو الرمة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.