بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٧٨- سُورَةُ النَّبَأِ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي أَكْثَرِ الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِير وَكتب التَّفْسِيرِ السُّنَّةِ «سُورَةَ النَّبَأِ» لِوُقُوعِ كَلِمَةِ «النَّبَأِ» فِي أَوَّلِهَا.
وَسُمِّيَتْ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَفِي «تَفْسِيرِ ابْن عَطِيَّة» و «الْكَشَّاف» «سُورَةَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ» . وَفِي «تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ» سَمَّاهَا «سُورَةَ عَمَّ» أَيْ بِدُونِ زِيَادَةِ «يَتَسَاءَلُونَ» تَسْمِيَةً لَهَا بِأَوَّلِ جُمْلَةٍ فِيهَا.
وَتُسَمَّى «سُورَةَ التَّسَاؤُلِ» لِوُقُوعِ «يَتَسَاءَلُونَ» فِي أَوَّلِهَا. وَتُسَمَّى «سُورَةَ الْمُعْصِرَاتِ» لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً [النبأ: ١٤] . فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ.
وَاقْتصر فِي «الْإِتْقَانُ» عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: عَمَّ، وَالنَّبَأُ، وَالتَّسَاؤُلُ، وَالْمُعْصِرَاتُ، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَعُدَّتِ السُّورَةَ الثَّمَانِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْمَعَارِجِ وَقَبْلَ سُورَةِ النَّازِعَاتِ.
وَفِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ فِي أَوَّلِ الْبَعْثِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْلِسُ لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فَتَتَحَدَّثُ فِيمَا بَيْنَهَا فَمِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ وَمِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِهِ» فَنَزَلَتْ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ.
وَعَنِ الْحَسَنِ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيءُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [النَّبَإِ: ١، ٢] يَعْنِي الْخَبَرَ الْعَظِيمَ.
وَعَدَّ آيَهَا أَصْحَابُ الْعَدَدِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ. وَعَدَّهَا أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعين آيَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.