بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٨٠- سُورَةُ عَبَسَ
سميت هَذِه الصُّورَة فِي الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ «سُورَةَ عبس» .
وَفِي أ «حكام ابْنِ الْعَرَبِيِّ» عَنْوَنَهَا «سُورَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» . وَلَمْ أَرَ هَذَا لِغَيْرِهِ. وَقَالَ الْخَفَاجِيُّ: تُسَمَّى «سُورَةَ الصَّاخَّةِ» . وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي «شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» تُسَمَّى «سُورَةَ السَّفَرَةِ» ، وَتُسَمَّى سُورَةَ «الْأَعْمَى» ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَسْمِيَةٌ بِأَلْفَاظٍ وَقَعَتْ فِيهَا لَمْ تَقَعْ فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ أَوْ بِصَاحِبِ الْقِصَّةِ الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ نُزُولِهَا.
وَلَمْ يَذْكُرْهَا صَاحِبُ «الْإِتْقَانِ» فِي السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنَ اسْمٍ وَهُوَ عَبَسَ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَقَالَ فِي «الْعَارِضَةِ» : لَمْ يُحَقِّقِ الْعُلَمَاءُ تَعْيِينَ النَّازِلِ بِمَكَّةَ مِنَ النَّازِلِ بِالْمَدِينَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يُحَقَّقُ وَقْتُ إِسْلَامِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ اهـ. وَهُوَ مُخَالِفٌ لِاتِّفَاقِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ فَلَا مُحَصَّلَ لِكَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ.
وَعُدَّتِ الرَّابِعَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ (وَالنَّجْمِ) وَقَبْلَ سُورَةِ (الْقَدْرِ) .
وَعَدَدُ آيِهَا عِنْدَ الْعَادِّينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ مَكَّةَ وَأهل الْكُوفَة اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ وَعِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعُونَ.
وَهِيَ أُولَى السُّوَرِ مِنْ أَوَاسِطِ الْمُفَصَّلِ.
وَسَبَبُ نُزُولهَا يَأْتِي ذكره عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَبَسَ وَتَوَلَّى [عبس: ١] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.