[٤٧٤٦] أَبو البرَّادِ (١)
غُلامٌ يَرْوِي أَنَّ تَمِيمًا الدَاريَّ حملَ مِنَ الشَامِ إِلى المَدِينَةِ قَنَادِيلَ وَزَيْتًا وَمُقْطًا وَقِنْدِيلينِ مِنَ الذَّهَبِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِليهَا وَوَافقَ لَيلةَ جُمعةٍ أَمَرهُ بِبَسطِ المُقْطِ (٢) وَتَعليقِ القَنَادِيلِ وَصَبِّ الماءِ وَالزَّيتِ فِيهَا، وَجَعَلَ فِيهَا القَنَاديلَ، ثُمَّ لمَّا غَرَبتِ الشَمسُ أَسْرَجَهَا، وَخَرَجَ النَبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَآهَا تُزْهِرُ، فَقَالَ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ " فَقَالوا: تميمٌ، فَقَالَ: "نَوَّرْتَ الإِسْلامَ وَحَلَّيْتَ المَسْجِدَ نَوَّرَ الله عَلَيكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"، أَوْرَدَهُ القُرْطُبِيُّ (٣) في "تَفْسِيرِهِ" بِدُونِ قَوْلِهِ: وَقِنْدِيلًا أَو قِنْدِيلَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ، وَقَوْلِه: وَحَلَّيتَ مَسْجِدَهُ، وَأَحْسَبُهُ غَيرَ صحيحٍ، نَعَمْ أَوَّلُ مَنْ نَوَّرَ المَسَاجِدَ تميمٌ، وَاللهُ أَعلمُ.
[٤٧٤٧] أَبُو بُرْدَةَ بنُ نِيارٍ البَلويُّ المَدَنيُّ (٤)
وَاسْمُهُ هَانِئُ بنُ نِيَارِ بنِ عَمروِ بنِ عُبيدِ بنِ كِلابِ بنِ تَميمِ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ ذُهلِ بنِ هَانِئ بنِ بِلي بنِ الحَافِ بنِ قضَاعَةَ، وقِيلَ اسْمُهُ: الحَارِثُ بنُ عَمروٍ، وَقِيلَ: مَالكُ بنُ هُبَيْرَةَ، وَالأَوّلُ أَصَحُّ، وَبِهِ جَزَمَ مُسلمٌ إِذْ ذَكَرَهُ في المَدَنِيِّينَ وَأنَّهُ خَالُ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَهُوَ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، وَخَالُ البَرَاءِ،
(١) "الإصابة" ٧/ ٣٥.(٢) المقط: بضم الميم وسكون القاف وهو الحبل، (المقط) خيط يصاد به الطير، "المعجم الوسيط" ٢/ ٨٨٠.(٣) "تفسير القرطبي" ١٢/ ٢٧٤.(٤) "الاستيعاب" ١/ ٤٨٦، و"الإصابة" ٦/ ٥٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.