مِنَ الرَّمِيَّةِ) .
فَسَمِعَهَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً - وَإِنَّكَ مَا عَلِمْتُ لَكَذُوبٌ - إِنَّكَ لَمِنْهُم (١) .
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: حَمْلُ هَذَا الحَدِيْثِ أَنَّهُم يُجَمِّعُوْنَ مَعَهُم، وَيَقُوْلُوْنَ لَهُم هَذِهِ المَقَالَةَ.
ابْنُ عَوْنٍ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ وَكَعْباً رَكِبَا سَفِيْنَةً، فَقَالَ مُحَمَّدٌ:
يَا كَعْبُ! أَمَا تَجِدُ سَفِيْنَتَنَا هَذِهِ فِي التَّوْرَاةِ كَيْفَ تَجْرِي؟
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ أَجِدُ فِيْهَا رَجُلاً أَشْقَى الفِتْيَةِ مِنْ قُرَيْشٍ، يَنْزُو فِي الفِتْنَةِ نَزْوَ الحِمَارِ، لاَ تَكُوْنُ أَنْتَ هُوَ.
ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ، قَالَ:
انْطَلَقَ ابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، حَتَّى دَخَلَ بِهِمُ الشَّامَ، فَفَرَّقَهُم نِصْفَيْنِ، فَسَجَنَ ابْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَجَمَاعَةً بِدِمَشْقَ، وَسَجَنَ ابْنَ عُدَيْسٍ وَجَمَاعَةً بِبَعْلَبَكَّ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: قُتِلَ ابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بِفِلَسْطِيْنَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ.
وَكَانَ مِمَّنْ أَخْرَجَهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ مِصْرَ.
قُلْتُ: عَامَّةُ مَنْ سَعَى فِي دَمِ عُثْمَانَ قُتِلُوا، وَعَسَى القَتْلُ خَيْراً لَهُم وَتَمْحِيْصاً.
١٠٤ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ *
(١) رجاله ثقات، وهو في " المسند " ٤ / ١٤٥ من طريق علي بن إسحاق بهذا الإسناد.(*) نسب قريش: ٢٧٧، التاريخ الكبير ١ / ١٢٤، التاريخ الصغير ١ / ٢٥٣، الجرح والتعديل ٧ / ٣٠١، تاريخ الطبري ٥ / ٩٤، مروج الذهب ٣ / ١٦٠، ١٩٧، الولاة والقضاة: ٢٦، جمهرة أنساب العرب: ١٣٨، الاستيعاب: ٣٦٦، أسد الغابة ٥ / ١٠٢، الكامل ٣ / ٣٥٢، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ / ٨٥، تهذيب الكمال: ١١٧٨، العبر ١ / ٤٤، تذهيب =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.