السَّوَادِ أَوْ إِلَى الْحُمْرَةِ أَوْ إِلَى الْخُضْرَةِ فَفِيهَا الأَْرْشُ تَامًّا؛ لأَِنَّهُ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهَا، وَذَهَابُ مَنْفَعَةِ الْعُضْوِ كَذَهَابِ الْعُضْوِ، وَإِنْ كَانَ التَّغَيُّرُ إِلَى الصُّفْرَةِ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الأَْسْنَانِ بِقَلْعٍ أَوِ اسْوِدَادٍ أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِحُمْرَةٍ بَعْدَ بَيَاضٍ، أَوْ بِصُفْرَةٍ إِنْ كَانَا عُرِفَا كَالسَّوَادِ فِي إِذْهَابِ الْجَمَال، وَإِلاَّ فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ، كَمَا تَجِبُ الدِّيَةُ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا بِحَيْثُ لاَ يُرْجَى ثُبُوتُهَا، وَفِي الاِضْطِرَابِ الْخَفِيفِ الأَْرْشُ بِقَدْرِهِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَكْمُل دِيَةُ السِّنِّ بِقَلْعِ كُل سِنٍّ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ غَيْرِ مُتَقَلْقِلَةٍ (٣) .
فَلاَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي السِّنِّ الشَّاغِيَةِ (٤) ، وَتَجِبُ فِيهَا حُكُومَةٌ، وَلَوْ سَقَطَتْ سِنُّهُ فَاتَّخَذَ سِنًّا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ عَظْمٍ طَاهِرٍ فَلاَ دِيَةَ فِي قَلْعِهَا، وَإِنْ قُلِعَتْ قَبْل الاِلْتِحَامِ لَمْ تَجِبِ الْحُكُومَةُ لَكِنْ يُعَزَّرُ الْقَالِعُ، وَإِنْ قُلِعَتْ بَعْدَ تَشَبُّثِ اللَّحْمِ بِهَا وَاسْتِعْدَادِهَا لِلْمَضْغِ وَالْقَطْعِ فَلاَ حُكُومَةَ أَيْضًا عَلَى الأَْظْهَرِ، وَتَكْمُل دِيَةُ السِّنِّ بِكَسْرِ مَا ظَهَرَ
(١) البدائع للكاساني ٧ / ٣١٥.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٢٧٠.(٣) الروضة ٩ / ١٧٦.(٤) السن الشاغية هي السن الزائدة على الأسنان التي خالف منبتها منبت غيرها (المصباح) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.