جِنْسُ الْمَنْفَعَةِ مِنَ التَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُل (١) .
وَلاَ تَنْدَرِجُ فِي إِتْلاَفِ الْجِمَاعِ أَوِ الإِْمْنَاءِ دِيَةُ الصُّلْبِ وَإِنْ كَانَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ فِيهِ كَمَا قَال الْمَالِكِيَّةُ. فَلَوْ ضَرَبَ صُلْبَهُ فَأَبْطَلَهُ وَأَبْطَل جِمَاعَهُ فَعَلَيْهِ دِيَتَانِ.
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ هَذَا الْقَبِيل إِتْلاَفَ قُوَّةِ حَبَل الْمَرْأَةِ فَيَكْمُل فِيهِ دِيَتُهَا لاِنْقِطَاعِ النَّسْل (٢) .
دِيَةُ الشِّجَاجِ وَالْجِرَاحِ:
٦٣ - الشِّجَاجُ مَا يَكُونُ فِي الرَّأْسِ أَوِ الْوَجْهِ، وَالْجِرَاحُ مَا يَكُونُ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ فِي سَائِرِ جِرَاحِ الْبَدَنِ، بِاسْتِثْنَاءِ الْجَائِفَةِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهَا الْحُكُومَةُ (٣) ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهَا نَصٌّ مِنَ الشَّرْعِ وَيَصْعُبُ ضَبْطُهَا وَتَقْدِيرُهَا (٤) .
أَمَّا الْجَائِفَةُ، وَهِيَ مَا وَصَل إِلَى الْجَوْفِ مِنْ بَطْنٍ أَوْ ظَهْرٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ ثُغْرَةِ نَحْرٍ أَوْ وَرِكٍ أَوْ جَنْبٍ أَوْ خَاصِرَةٍ أَوْ مَثَانَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى
(١) الاختيار ٥ / ٣٧، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٢، وقليوبي ٤ / ١٤٢، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٢٣، ٣٢٤، والمغني ٩ / ٣٢.(٢) القليوبي ٤ / ١٤٢، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٤ / ٢٧٢، ومغني المحتاج ٤ / ٧٤.(٣) الحكومة هي ما تدفع للمجني عليه من قبل الجاني باجتهاد القاضي أو بتقدير أهل الخبرة، وذلك فيما لا يكون فيه أرش مقدر (ر: حكومة عدل) .(٤) الاختيار لتعليل المختار ٥ / ٤٢، والزيلعي ٦ / ١٣٢، ١٣٤، وجواهر الإكليل بهامش خليل ٢ / ٢٦٧، وروضة الطالبين ٩ / ٢٦٥، والمغني ٨ / ٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.