أَنَّ فِيهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَمْدًا أَمْ خَطَأً، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (١) .
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْجَائِفَةَ إِذَا نَفَذَتْ مِنْ جَانِبٍ لآِخَرَ تُعْتَبَرُ جَائِفَتَيْنِ، وَفِيهِمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ (٢) .
أَمَّا الشِّجَاجُ وَهِيَ الْجُرُوحُ الْوَاقِعَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَقَدْ قَسَّمَهَا أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ، عَلَى اخْتِلاَفٍ فِي تَسْمِيَتِهَا، وَيُنْظَرُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ كُلٍّ مِنْهَا.
جَزَاءُ هَذِهِ الشِّجَاجِ:
٦٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ أَرْشٍ مُقَدَّرٍ فِيمَا يَكُونُ أَقَل مِنَ الْمُوضِحَةِ، أَيْ قَبْل الْمُوضِحَةِ، وَهِيَ الْحَارِصَةُ، وَالدَّامِعَةُ وَالدَّامِيَةُ وَالْبَاضِعَةُ وَالْمُتَلاَحِمَةُ وَالسِّمْحَاقُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الشِّجَاجِ حُكُومَةُ عَدْلٍ (٣) .
لأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، وَلاَ يُمْكِنُ إِهْدَارُهَا، فَتَجِبُ الْحُكُومَةُ (٤) .
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ مَعْرِفَةُ قَدْرِهَا مِنَ الْمُوضِحَةِ فَكَذَلِكَ. وَإِنْ أَمْكَنَ
(١) حديث: " وفي الجائفة ثلث الدية " تقدم تخريجه ف / ٧.(٢) الاختيار ٥ / ٤٢، وابن عابدين ٥ / ٣٥٦، والمواق ٦ / ٢٤٦، ٢٥٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٧، والروضة ٩ / ٢٦٦، وما بعدها، والمغني ٨ / ٤٩.(٣) الزيلعي ٦ / ١٣٣، والاختيار ٥ / ٤٢، والفواكه الدواني ٢ / ٢٦٣، والروضة ٩ / ٢٦٥، والمغني ٨ / ٤٢.(٤) المراجع السابقة، والاختيار ٥ / ٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.