مُنْتَفَعًا بِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، وَإِتْلاَفُ النَّفْسِ مِنْ وَجْهٍ مُلْحَقٌ بِالإِْتْلاَفِ مِنْ كُل وَجْهٍ فِي الآْدَمِيِّ تَعْظِيمًا لَهُ كَمَا قَال الزَّيْلَعِيُّ (١) .
وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل ذَلِكَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
أَوَّلاً - دِيَةُ مَا لاَ نَظِيرَ لَهُ فِي الْبَدَنِ مِنَ الأَْعْضَاءِ.
أ - دِيَةُ الأَْنْفِ:
٣٥ - الأَْنْفُ إِذَا قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ قُطِعَ الْمَارِنُ مِنْهُ (وَهُوَ مَا لاَنَ مِنَ الأَْنْفِ وَخَلاَ مِنَ الْعَظْمِ) فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ؛ لِمَا رُوِيَ فِي كِتَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْل الْيَمَنِ: وَإِنَّ فِي الأَْنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةَ (٢) . وَلأَِنَّ فِيهِ جَمَالاً وَمَنْفَعَةً زَالَتَا بِالْقَطْعِ فَوَجَبَتِ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ (٣) .
ثُمَّ إِنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ قَالُوا: فِي قَطْعِ كُلٍّ مِنْ طَرَفَيِ الْمَارِنِ الْمُسَمَّيَيْنِ بِالْمَنْخِرَيْنِ، وَفِي الْحَاجِزِ بَيْنَهُمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ تَوْزِيعًا لِلدِّيَةِ عَلَيْهَا.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْحَاجِزِ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَفِيهِمَا دِيَةٌ؛ لأَِنَّ الْجَمَال وَكَمَال الْمَنْفَعَةِ فِيهِمَا دُونَ الْحَاجِزِ (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مَا نَقَصَ مِنَ الأَْنْفِ فَفِيهِ
(١) تبيين الحقائق للزيلعي ٦ / ١٢٩.(٢) حديث: " إن في الأنف إذا أوعب جدعه الدية " تقدم من حديث عمرو بن حزم ف / ٧.(٣) بدائع الصنائع للكاساني ٧ / ٣١١، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير ٤ / ٢٧٢، مغني المحتاج ٤ / ٦٢، وكشاف القناع ٦ / ٣٧.(٤) مغني المحتاج ٤ / ٦٢، والمغني ٨ / ١٢، ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.