د - دِيَةُ الصُّلْبِ:
٣٩ - صُلْبُ الرَّجُل إِذَا انْكَسَرَ وَذَهَبَ مَشْيُهُ أَوْ جِمَاعُهُ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ. وَكَذَلِكَ إِذَا انْكَسَرَ وَاحْدَوْدَبَ وَانْقَطَعَ الْمَاءُ، فَلَمْ يَنْجَبِرْ وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ جِمَاعُهُ وَلاَ مَشْيُهُ؛ لِمَا وَرَدَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ (١) ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَال: " مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ "؛ وَلأَِنَّهُ عُضْوٌ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ مِثْلُهُ، وَفِيهِ جَمَالٌ وَمَنْفَعَةٌ، فَوَجَبَتْ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَالأَْنْفِ (٢) .
وَأَطْلَقَ الْحَنَابِلَةُ الْقَوْل بِوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي كَسْرِ الصُّلْبِ وَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ مَنَافِعُهُ مِنَ الْمَشْيِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْجِمَاعِ، وَلَمْ يَنْقَطِعِ الْمَاءُ (٣) .
هـ - دِيَةُ إِتْلاَفِ مَسْلَكِ الْبَوْل وَمَسْلَكِ الْغَائِطِ:
٤٠ - تَجِبُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ فِي إِتْلاَفِ مَسْلَكِ الْبَوْل وَمَسْلَكِ الْغَائِطِ، وَفِي إِفْضَاءِ الْمَرْأَةِ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ، وَهُوَ رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَل ذَكَرٍ وَدُبُرٍ، فَيَصِيرُ مَسْلَكُ جِمَاعِهَا وَغَائِطِهَا وَاحِدًا. وَقِيل: الإِْفْضَاءُ رَفْعُ مَا بَيْنَ مَدْخَل ذَكَرٍ وَمَخْرَجِ بَوْلٍ، فَيَصِيرُ سَبِيل جِمَاعِهَا وَبَوْلِهَا وَاحِدًا، وَفِي
(١) حديث: " وفي الصلب الدية " تقدم من حديث عمرو بن حزم ف / ٧.(٢) البدائع ٧ / ٣١١، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٨، والروضة ٩ / ٣٠٢، والمغني ٨ / ٣٢، ومغني المحتاج ٤ / ٧٤، والاختيار ٥ / ٣٧.(٣) المغني ٨ / ٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.