الدِّيَةُ (١) ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّغِيرِ: إِنْ عُلِمَتْ صِحَّتُهُ بِحَرَكَةٍ لِلْبَوْل وَنَحْوِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ صِحَّتُهُ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ (٢) .
أَمَّا ذَكَرُ الْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّهُ تَجِبُ فِيهِمَا الدِّيَةُ؛ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ (٣) وَلأَِنَّ ذَكَرَ الْخَصِيِّ سَلِيمٌ قَادِرٌ عَلَى الإِْيلاَجِ وَإِنَّمَا الْفَائِتُ الإِْيلاَدُ، وَالْعُنَّةُ عَيْبٌ فِي غَيْرِ الذَّكَرِ؛ لأَِنَّ الشَّهْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَالْمَنِيَّ فِي الصُّلْبِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ تَكْمُل دِيَتُهُمَا لأَِنَّ مَنْفَعَتَهُ الإِْنْزَال وَالإِْحْبَال وَالْجِمَاعُ وَقَدْ عُدِمَ ذَلِكَ فِيهِمَا عَلَى وَجْهِ الْكَمَال، فَلَمْ تَكْمُل دِيَتُهُمَا، وَإِذَا لَمْ تَجِبْ فِيهِمَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ تَجِبُ فِيهِمَا حُكُومَةُ عَدْلٍ (٤) .
وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فِي الْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ فَقَالُوا: إِذَا كَانَ مُعْتَرِضًا عَنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ فَفِيهِ قَوْلاَنِ: لُزُومُ الدِّيَةِ، وَقِيل حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَرِضًا عَنْ بَعْضِ النِّسَاءِ فَفِيهِ الدِّيَةُ اتِّفَاقًا عِنْدَهُمْ (٥) .
(١) الحديث: " وفي الذكر الدية. . . " تقدم من حديث عمرو بن حزم ف / ٧.(٢) اللباب شرح الكتاب ٢ / ٤٦، والبدائع ٧ / ٣١١، وابن عابدين ٥ / ٣٧٤، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٨، والروضة ٩ / ٢٨٧، والمغني ٨ / ٣٣، ٣٤.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٦٧، والروضة ٩ / ٢٨٧، والمغني لابن قدامة ٨ / ٣٣، والبجيرمي على الخطيب ٤ / ٢٦.(٤) المراجع السابقة وابن عابدين ٥ / ٣٥٦.(٥) جواهر الإكليل ٢ / ٢٦٨، والمواق ٦ / ٢٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.