وَالصَّدَفُ الْقَاطِعُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ حَادَّةً أَمْ كَلِيلَةً مَا دَامَتْ قَاطِعَةً.
وَالأَْصْل فِي جَوَازِ التَّذْكِيَةِ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ مَا وَرَدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا لاَقُوا الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى. قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْجِل أَوْ أَرْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُل، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ. وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ. (١)
وَأَمَّا جَوَازُ التَّذْكِيَةِ بِالْمُدَى الْكَلِيلَةِ وَنَحْوِهَا إِنْ كَانَتْ تَقْطَعُ فَلِحُصُول مَعْنَى الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ. (٢) وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْكَلِيلَةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَلاَّ يَحْتَاجُ الْقَطْعُ بِهَا إِلَى قُوَّةِ الذَّابِحِ، وَأَنْ يَقْطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ قَبْل انْتِهَاءِ الْحَيَوَانِ إِلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ. (٣)
٤١ - الشَّرِيطَةُ (الثَّانِيَةُ) ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ إِلَى أَلاَّ تَكُونَ الآْلَةُ سِنًّا أَوْ ظُفُرًا قَائِمَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ تَحِل الذَّبِيحَةُ؛ لأَِنَّ الذَّابِحَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فَتُخْنَقُ وَتُفْسَخُ فَلاَ يَحِل أَكْلُهَا.
(١) حديث رافع بن خديج. . . . أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٦٣٨ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٥٥٨ - ط الحلبي) ، واللفظ لمسلم.(٢) البدائع ٥ / ٤٢، ٦٠، وحاشية ابن عابدين ٥ / ١٨٧، والخرشي علي العدوي ٢ / ٣١٤، والبجيرمي على الإقناع ٤ / ٢٥٠، والمقنع ٣ / ٥٣٧.(٣) البجيرمي على الإقناع ٤ / ٢٥٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.