فصول الكتاب

الْمَالِكِيَّةُ (١) - وَهِيَ أَلاَّ يَكُونَ الْمَذْبُوحُ مُخْتَصًّا بِالنَّحْرِ - فَخُلاَصَتُهَا أَنَّ الْحَيَوَانَ الْمُخْتَصَّ بِالنَّحْرِ - وَقَدْ سَبَقَ اخْتِلاَفُهُمْ فِيهِ - يَحْرُمُ فِيهِ الْعُدُول عَنِ النَّحْرِ إِلَى الذَّبْحِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَيَصِيرُ الْمَذْبُوحُ حِينَئِذٍ مَيْتَةً. فَلَوْ كَانَ الْعُدُول لِضَرُورَةٍ كَفَقْدِ الآْلَةِ الصَّالِحَةِ لِلنَّحْرِ، وَكَالْوُقُوعِ فِي حُفْرَةٍ، وَاسْتِعْصَاءِ الْحَيَوَانِ لَمْ يَحْرُمْ وَلَمْ تَحْرُمِ الذَّبِيحَةُ.

وَخَالَفَ سَائِرُ الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الشَّرِيطَةِ، فَجَوَّزُوا الْعُدُول بِكَرَاهَةٍ أَوْ بِلاَ كَرَاهَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي مَكْرُوهَاتِ الذَّبْحِ.

شَرَائِطُ الذَّابِحِ:

٢١ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الذَّبْحِ فِي الْجُمْلَةِ شَرَائِطُ رَاجِعَةٌ إِلَى الذَّابِحِ وَهِيَ:

١ - أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً.

٢ - أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا.

٣ - أَنْ يَكُونَ حَلاَلاً إِذَا ذَبَحَ صَيْدَ الْبَرِّ.

٤ - أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الذَّبِيحَةِ عِنْدَ التَّذَكُّرِ وَالْقُدْرَةِ.

٥ - أَلاَّ يُهِل بِالذَّبْحِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ:

٦ - أَنْ يَقْطَعَ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ.

٧ - أَلاَّ يَرْفَعَ يَدَهُ قَبْل تَمَامِ التَّذْكِيَةِ.

٨ - أَنْ يَنْوِيَ التَّذْكِيَةَ.


(١) الشرح الصغير مع بلغة السالك ١ / ٣١٤، ٣١٩.