وَلاَ تُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ فِي الْكِتَابِيِّ تَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلاَفِ الْمُسْلِمِ. (١)
٣٠ - الشَّرِيطَةُ (الثَّالِثَةُ) عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ يَكُونَ حَلاَلاً إِذَا أَرَادَ ذَبْحَ صَيْدِ الْبَرِّ، وَهُوَ الْوَحْشُ طَيْرًا كَانَ أَوْ دَابَّةً. فَالْمُحْرِمُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلصَّيْدِ الْبَرِّيِّ سَوَاءٌ أَكَانَ التَّعَرُّضُ بِاصْطِيَادٍ أَمْ ذَبْحٍ أَمْ قَتْلٍ أَمْ غَيْرِهَا، وَمُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَدُل الْحَلاَل عَلَى صَيْدِ الْبَرِّ أَوْ يَأْمُرَ بِهِ أَوْ يُشِيرَ إِلَيْهِ، فَمَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ مَيْتَةٌ، وَكَذَا مَا ذَبَحَهُ الْحَلاَل بِدَلاَلَةِ الْمُحْرِمِ أَوْ إِشَارَتِهِ. قَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (٢) وَقَال تَعَالَى: {أُحِل لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} (٣) .
وَخَرَجَ بِالصَّيْدِ: الْمُسْتَأْنَسِ كَالدَّجَاجِ وَالْغَنَمِ وَالإِْبِل، فَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يُذَكِّيَهَا؛ لأَِنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِالصَّيْدِ أَيْ بِمَا شَأْنُهُ أَنْ يُصَادَ وَهُوَ الْوَحْشُ فَبَقِيَ غَيْرُهُ عَلَى عُمُومِ الإِْبَاحَةِ. وَعَلَى هَذَا اتَّفَقَ جَمِيعُ الْمَذَاهِبِ. (٤)
(١) الشرح الصغير مع بلغة السالك ١ / ٣١٤، القوانين الفقهية ١٨٥.(٢) سورة المائدة / ٩٥.(٣) سورة المائدة / ٩٦.(٤) البدائع ٥ / ٥٠، والشرح الصغير مع بلغة السالك ١ / ٢٩٧، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٣٢، ٣٤١، والمقنع ١ / ٤٣٦، والدسوقي ٢ / ٧٢، ومغني المحتاج ١ / ٥٢٥، وكشاف القناع ٢ / ٤٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.