لاَ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إِلاَّ بِزَمَانٍ قَلِيلٍ لاَ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ. (١)
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ يَكُونُ عِنْدَ حَرَكَةِ يَدِ الذَّابِحِ، وَقَال جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَهُ قَرِيبًا فَصَل بِكَلاَمٍ أَوْ لاَ. (٢)
٣٥ - الشَّرِيطَةُ (الْخَامِسَةُ) - مِنْ شَرَائِطِ الذَّابِحِ - أَلاَّ يُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِالذَّبْحِ. وَالْمَقْصُودُ هُوَ تَعْظِيمُ غَيْرِ اللَّهِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَعَهُ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ لاَ، وَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ الذَّبْحِ بِأَسْمَاءِ الآْلِهَةِ مُتَقَرِّبِينَ إِلَيْهَا بِذَبَائِحِهِمْ. (٣) وَهِيَ شَرِيطَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا لِتَصْرِيحِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِهَا، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَسْتَثْنُونَ الْكِتَابِيَّ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرِيطَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ شَرَائِطِ الذَّابِحِ. (ر: ف ٢٩) .
وَلِلإِْهْلاَل لِغَيْرِ اللَّهِ صُوَرٌ:
الصُّورَةُ الأُْولَى:
ذِكْرُ اسْمِ غَيْرِ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ سَوَاءٌ أَذُكِرَ مَعَهُ اسْمُ اللَّهِ أَمْ لاَ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُول الذَّابِحُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاسْمِ
(١) البدائع ٥ / ٤٨، ٤٩، والشرح الصغير مع بلغة السالك ١ / ٣١٩.(٢) المقنع بحاشيته ٣ / ٥٤٠.(٣) تفسير أبي السعود (١ / ١٤٧ - ط: محمد علي صبيح) لقوله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ. . . .) سورة البقرة / ١٧٣ الآية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.