أَوَّلاً: أَنْ تَكُونَ مُتَاخِمَةً أَرْضَ الشِّرْكِ، لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِ الْحَرْبِ دَارٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
ثَانِيًا: أَنْ لاَ يَبْقَى فِيهَا مُسْلِمٌ آمِنٌ بِإِيمَانِهِ، وَلاَ ذِمِّيٌّ آمِنٌ بِأَمَانِهِ.
ثَالِثًا: أَنْ يُظْهِرُوا أَحْكَامَ الشِّرْكِ فِيهَا.
(فَأَبُو حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ تَمَامَ الْقَهْرِ وَالْقُوَّةِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ كَانَتْ مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ مُحْرَزَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَلاَ يَبْطُل ذَلِكَ الإِْحْرَازُ، إِلاَّ بِتَمَامِ الْقَهْرِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَذَلِكَ بِاسْتِجْمَاعِ الشَّرَائِطِ الثَّلاَثِ (١)) .
الْجِنَايَةُ عَلَى الْمُرْتَدِّ:
٣١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ مُسْلِمٌ فَقَدْ أُهْدِرَ دَمُهُ، لَكِنَّ قَتْلَهُ لِلإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عُزِّرَ فَقَطْ؛ لأَِنَّهُ افْتَاتَ عَلَى حَقِّ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ لَهُ (٢) .
وَأَمَّا إِذَا قَتَلَهُ ذِمِّيٌّ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَصُّ مِنَ الذِّمِّيِّ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الآْخَرِ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنَ الذِّمِّيِّ (٣) .
(١) المبسوط ١٠ / ١١٣، وابن عابدين ٤ / ١٧٤، والمغني ٨ / ٥٥٤، واختلاف الأئمة ٢٧٠، والإفصاح ٣٤٨(٢) المبسوط ١٠ / ١٠٦، والفتاوى الهندية ٧ / ٣، والأم ٦ / ١٥٤، والإنصاف ٩ / ٤٦٢، والهداية لأبي الخطاب ٢٠٣، والشامل لبهرام ٢ / ١٥٨.(٣) الشامل لبهرام ٢ / ١٥٨، منح الجليل ٤ / ٣٤٤، الإنصاف ٩ / ٤٦٢، البدائع ٧ / ٢٣٦، مغني المحتاج ٤ / ١٥، ١٦، ١٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.