يَكْفُرُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُتُونِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنْ قَال فِيهِمْ: كَانُوا عَلَى ضَلاَلٍ وَكُفْرٍ، وَقَصَرَ سَحْنُونٌ الْكُفْرَ عَلَى مَنْ سَبَّ الأَْرْبَعَةَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَهُوَ مُقَابِل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، ضَعَّفَهُ الْقَاضِي وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ مُسْتَحِلًّا، وَقِيل: وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِل. (١)
سَبُّ الإِْمَامِ:
٢١ - يَحْرُمُ سَبُّ الإِْمَامِ، وَيُعَزَّرُ مَنْ سَبَّهُ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَسْتَوْفِي الإِْمَامُ التَّعْزِيرَ بِنَفْسِهِ.
وَصَرَّحَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ بِأَنَّ التَّعْرِيضَ بِالسَّبِّ كَالتَّصْرِيحِ (٢) .
سَبُّ الْوَالِدِ:
٢٢ - يَحْرُمُ سَبُّ الاِبْنِ وَالِدَهُ، أَوِ التَّسَبُّبُ فِي سَبِّهِ، جَاءَ فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ
(١) ابن عابدين ٤ / ٢٣٧، تبصرة الحكام لابن فرحون ٢ / ٢٨٦، معالم السنين ٤ / ٣٠٨، الجمل على المنهج ٥ / ١٢٢، القليوبي ٤ / ١٧٥، إعانة الطالبين ٤ / ٢٩٢، نهاية المحتاج ٧ / ٤١٦، الإنصاف ١٠ / ٣٢٤، شرح منتهى الإرادات ٣ / ٢٦٠، الفتاوى البزازية ٦ / ٣١٩.(٢) العناية على الهداية هامش الفتح ٤ / ٢٦٢، وتبصرة الحكام ٢ / ٣٠٨، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٠، والتحفة مع حواشي الشرواني وابن قاسم ٩ / ١٧٧، والمغني ٨ / ١١١، والإنصاف ١٠ / ٣٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.