أَمْوَالَهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَلَوْ كَفَّرَ بِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ.
وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ التَّكْفِيرَ بِغَيْرِ الصَّوْمِ إِذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ وَعَيَّنَ الْمَصْرِفَ وَكَانَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ كَالزَّكَاةِ (١) .
إِلاَّ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا قَالاَ: لَوْ أَعْتَقَ عَنْ يَمِينِهِ صَحَّ الْعِتْقُ وَيَسْعَى (٢) الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ، وَلاَ يُجْزِئُ عِتْقُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ؛ لأَِنَّهُ عِتْقٌ بِعِوَضٍ فَلاَ يَقَعُ التَّحْرِيرُ تَكْفِيرًا.
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: فَبَعْدَ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ يُكَفِّرُ كَالرَّشِيدِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَكَذَا قَبْلَهَا لِعُمُومِ آيَةِ الْيَمِينِ.
وَلَوْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ، وَفِي أَثْنَائِهِ فُكَّ حَجْرُهُ أَوِ انْتَهَى، بَطَل تَكْفِيرُهُ بِالصَّوْمِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ كَالرَّشِيدِ، لِزَوَال الْحَجْرِ عَنْهُ، أَمَّا لَوْ فُكَّ عَنْهُ الْحَجْرَ بَعْدَ انْتِهَاءِ الصِّيَامِ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِلْكَفَّارَةِ (٣) .
(١) المجموع ١٣ / ١٨١ وبدائع الصنائع ٧ / ١٧٠ ومغني المحتاج ٢ / ١٧١، ١٧٣ والمواق ٥ / ٦٥ وكشاف القناع ٣ / ٤١٣.(٢) السعاية: هو أن يكلف العبد المعتوق بالكسب وجمع المال ليدفع قيمته إلى سيده بدلا من عتقه.(٣) المبسوط ٢٤ / ١٧٠، والاختيار ٢ / ٦٨ وكشاف القناع ٣ / ٤٤٣، والمبدع ٤ / ٣٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.