وَالْفَسْخَ، وَلأَِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى الإِْيجَابِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ.
أَمَّا إِذَا كَانَتْ بِعِوَضٍ - فَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِصِحَّتِهَا إِنْ أَذِنَ وَلِيُّهُ بِهَا.
ثَانِيًا: الْهِبَةُ لَهُ:
تَصِحُّ الْهِبَةُ لَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ تَفْوِيتَ مَالٍ بَل تَحْصِيلُهُ (١) .
أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الْوَقْفِ:
٢٨ - بِمَا أَنَّ الْوَقْفَ نَوْعٌ مِنَ التَّبَرُّعِ الْمَالِيِّ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ فَلاَ يَصِحُّ مِنْهُ الْوَقْفُ (٢) .
أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الْوَكَالَةِ:
أَوَّلاً: كَوْنُ السَّفِيهِ وَكِيلاً:
٢٩ - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ كُل مَا جَازَ لَهُ أَنْ يَعْقِدَهُ بِنَفْسِهِ جَازَ كَوْنُهُ وَكِيلاً فِيهِ، كُل مَا لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِنَفْسِهِ لاَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَكِيلاً فِيهِ، إِلاَّ قَبُول النِّكَاحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَكُونَ
(١) بدائع الصنائع ٧ / ١٧١، والاختيار ٣ / ٤٨، ومغني المحتاج ٢ / ١٧١ و٣٩٧، والمبدع ٥ / ٣٦٥، وكشاف القناع ٣ / ٤٤١، وبلغة السالك ٣ / ٢٨٩، وبداية المجتهد ٢ / ٢١٣، والسيل الجرار ١ / ٢٩٣ - ٢٩٤.(٢) المبدع ٤ / ٣٤٤، وكشاف القناع ٣ / ٤٤١، وبداية المجتهد ٢ / ٢١٣، وبلغة السالك ٢ / ٢٧٦، والاختيار ٣ / ٤٥، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.