وَالْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ، وَالإِْقْرَارِ بِمُوجِبِ عُقُوبَةٍ (١) .
أَوَّلاً: أَثَرُهُ فِي النِّكَاحِ.
أ - زَوَال وِلاَيَةِ النِّكَاحِ بِالسَّفَهِ:
٢٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي زَوَال وِلاَيَةِ السَّفِيهِ وَبَقَائِهَا إِلَى مَذْهَبَيْنِ نَظَرًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ فِي الْوَلِيِّ وَعَدَمِهِ.
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: تَزُول وِلاَيَةُ الْوَلِيِّ بِالسَّفَهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لأَِمْرِ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ يَصْلُحُ لأَِمْرِ غَيْرِهِ، فَلاَ يَصِحُّ إِيجَابُهُ أَصَالَةً وَلاَ وَكَالَةً، أَذِنَ الْوَلِيُّ أَمْ لَمْ يَأْذَنْ، أَمَّا الْقَبُول فَتَصِحُّ وَكَالَتُهُ فِيهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ لِمَالِكٍ.
وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: بَقَاءُ الْوِلاَيَةِ لَهُ؛ لأَِنَّ رُشْدَ الْمَال غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي النِّكَاحِ وَأَنَّهُ كَامِل النَّظَرِ فِي أَمْرِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ.
وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالرَّأْيُ الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ (٢) .
(١) بلغة السالك ٢ / ١٣٩.(٢) كشاف القناع ٥ / ٥٥، وبدائع الصنائع ٧ / ١٧١، وبداية المجتهد ٢ / ٩، ومغني المحتاج ٢ / ١٧١، ٣ / ١٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.