يَتَضَمَّنُ أَعْمَال الْعُمْرَةِ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بِأَشْيَاءَ كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَالْمَبِيتِ بِمِنًى وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى اصْطِلاَحِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْوَاجِبِ (١) .
وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لاَ تَجِبُ عَلَى الْمَكِّيِّ (٢) ؛ لأَِنَّ أَرْكَانَ الْعُمْرَةِ مُعْظَمُهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَهُمْ يَفْعَلُونَهُ فَأَجْزَأَ عَنْهُمُ.
اسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى سُنِّيَّةِ الْعُمْرَةِ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَال: لاَ، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَل (٣) ، وَبِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
(١) الهداية وفتح القدير ٢ / ٣٠٦، وبدائع الصنائع ٢ / ٢٢٦، والدسوقي ٢ / ٢.(٢) المنهاج للنووي وشرحه للمحلي بحاشيتي القليوبي وعميرة ٢ / ٩٢ (ط. محمد علي صبيح وأولاده) . والمغني لابن قدامة ٣ / ٢٢٣، ٢٢٤) ط. دار المنار الثالثة) والفروع لابن مفلح ٣ / ٢٠٣ (تصوير عالم الكتب) ، وكشاف القناع ٢ / ٣٧٦.(٣) حديث جابر: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العمرة. . . ". أخرجه الترمذي (٣ / ٢٦١) والبيهقي (٤ / ٣٤٩) وصوّب البيهقي وقفه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.