الإِْكْثَارُ مِنَ الْعُمْرَةِ:
٣١ - يُسْتَحَبُّ الإِْكْثَارُ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَلاَ يُكْرَهُ تَكْرَارُهَا فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ) وَهُوَ قَوْل عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ (١) ، وَتَدُل لَهُمُ الأَْحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي فَضْل الْعُمْرَةِ، وَالْحَثِّ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مُطْلَقَةٌ تَتَنَاوَل تَكْرَارَ الْعُمْرَةِ تَحُثُّ عَلَيْهِ.
وَفَصَّل ابْنُ قُدَامَةَ مَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ الإِْكْثَارُ فَقَال: قَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كُل شَهْرٍ مَرَّةً، وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ، وَقَال عِكْرِمَةُ: يَعْتَمِرُ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ، وَقَال عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَ اعْتَمَرَ فِي كُل شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ، وَقَال أَحْمَدُ: إِذَا اعْتَمَرَ فَلاَ بُدَّ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ وَفِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَلْقُ الرَّأْسِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيُّ: إِنْ قَدَرَ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَحْبَبْتُ لَهُ ذَلِكَ (٣) .
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يُكْرَهُ تَكْرَارُ الْعُمْرَةِ
(١) المسلك المتقسط ص٣٠٨، وشرح الرسالة ١ / ٤٢٨ والإيضاح ص٤٢١، والمغني ٣ / ٢٢٦.(٢) المغني ٣ / ٢٢٦.(٣) حاشية الهيثمي على الإيضاح ص٤٢١، والمجموع ٧ / ١٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.