للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} . (١)

وَيَبْدَأُ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الصَّفَا، فَيَرْقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى يَرَى الْكَعْبَةَ الْمُعَظَّمَةَ، فَيَقِفُ مُتَوَجِّهًا إِلَيْهَا وَيُهَلِّل وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو ثُمَّ يَنْزِل مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَرْوَةِ وَيُسْرِعُ الرَّجُل بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الأَْخْضَرَيْنِ، ثُمَّ يَمْشِي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَرْوَةَ، فَيَقِفَ عَلَيْهَا يَذْكُرُ وَيَدْعُو بِمِثْل مَا فَعَل عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِل فَيَفْعَل كَمَا فِي الشَّوْطِ الأَْوَّل حَتَّى يُتِمَّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَنْتَهِي عَلَى الْمَرْوَةِ، وَلْيُكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِي سَعْيِهِ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ الْمُعْتَمِرُ مِنْ سَعْيِهِ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَصَّرَهُ وَتَحَلَّل بِذَلِكَ مِنْ إِحْرَامِهِ تَحَلُّلاً كَامِلاً، وَيَمْكُثُ بِمَكَّةَ حَلاَلاً مَا بَدَا لَهُ.

١١ - ثُمَّ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ مِنْ مَكَّةَ - وَلَوْ كَانَ مَكِّيًّا - وُجُوبًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَسُنَّةً عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلاَّ إِنْ كَانَ مَكِّيًّا أَوْ مَنْزِلُهُ فِي الْحَرَمِ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَدَاعُ، أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ يَجِبُ عِنْدَهُمْ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ؛ لأَِنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ عِنْدَهُمْ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، شُرِعَ لِيَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ (٢)


(١) سورة البقرة / ١٥٨.
(٢) بدائع الصنائع ٢ / ١٣٤ - ١٣٥، والدسوقي ٢ / ٢١ - ٤٠، ومغني المحتاج ١ / ٥١٣، وكشاف القناع ٢ / ٥١٩.