الطَّيِّبَاتِ، فَقَال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (١) ، وَقَال فِي ذَمِّ الْحَرَامِ: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل} (٢) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآْيَاتِ (٣) .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: وَلاَ يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالاً مِنْ حَرَامٍ، فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَل مِنْهُ، وَلاَ يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلاَّ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ (٤) ، وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلاَّ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ (٥) .
وَالْحَرَامُ كُلُّهُ خَبِيثٌ، لَكِنَّ بَعْضَهُ أَخْبَثُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِنَّ الْمَأْخُوذَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ حَرَامٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ فِي دَرَجَةِ الْمَغْصُوبِ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ، بَل الْمَغْصُوبُ أَغْلَظُ؛ إِذْ فِيهِ إِيذَاءُ الْغَيْرِ وَتَرْكُ طَرِيقِ الشَّرْعِ فِي الاِكْتِسَابِ،
(١) سورة البقرة / ١٧٢.(٢) سورة البقرة / ١٨٨.(٣) مختصر منهاج القاصدين ٨٧.(٤) الزواجر عن اقتراف الكبائر ١ / ١٨٨ ط. المطبعة الأزهرية، وتنبيه الغافلين ٢ / ٥٠١ وحديث: " لا يكسب عبد مالاً من حرام. . . " أخرجه أحمد (١ / ٣٨٧) ، وأورده الهيثمي في المجمع (١ / ٥٣) وقال: رواه أحمد، وإسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات.(٥) الزواجر ١ / ١٨٨. وحديث: " لا يربو لحم نبت. . . ". أخرجه الترمذي (٢ / ٥١٣) من حديث كعب بن عجرة وقال: حديث حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.