مُوَرِّثُهُ: أَمِنْ حَلاَلٍ أَمْ حَرَامٍ؟ وَلَمْ تَكُنْ عَلاَمَةٌ فَهُوَ حَلاَلٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ (١) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ الرَّجُل وَكَسْبُهُ خَبِيثٌ، كَأَنْ كَانَ مِنْ بَيْعِ الْبَاذَقِ أَوِ الظُّلْمِ أَوْ أَخْذِ الرِّشْوَةِ، فَالأَْوْلَى لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْمَال إِلَى أَرْبَابِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا أَرْبَابَهُ تَصَدَّقُوا بِهِ؛ لأَِنَّ سَبِيل الْكَسْبِ الْخَبِيثِ التَّصَدُّقُ إِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ عَلَى صَاحِبِهِ (٢) .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: إِنْ عَلِمَ الْمَال الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ لاَ يَحِل لَهُ (لِلْوَارِثِ) أَخْذُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ حُكْمًا، وَأَمَّا فِي الدِّيَانَةِ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ بِنِيَّةِ الْخُصَمَاءِ (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ وَرِثَ مَالاً، وَعَلِمَ أَنَّ فِيهِ حَرَامًا وَشَكَّ فِي قَدْرِهِ، أَخْرَجَ الْقَدْرَ الْحَرَامَ بِالاِجْتِهَادِ (٤) .
وَيَمْنَعُ وَالِي الْحِسْبَةِ النَّاسَ مِنَ الْكَسْبِ الْخَبِيثِ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَمْنَعُ مِنَ التَّكَسُّبِ بِالْكَهَانَةِ وَاللَّهْوِ، وَيُؤَدِّبُ عَلَيْهِ الآْخِذَ وَالْمُعْطِيَ (٥) .
وَلِلتَّفْصِيل ر: (حِسْبَةٌ ف ٣٤) .
(١) المجموع ٩ / ٣٥١، وانظر إحياء علوم الدين ١ / ١٢٩.(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٤٧.(٣) حاشية الطحطاوي على الدر المختار ٤ / ١٩٣.(٤) المجموع ٩ / ٣٥١.(٥) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.