وَالْفَاسِقُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْعَفِيفَةِ، وَغَيْرُ الْفَاسِقِ - عَدْلاً كَانَ أَوْ مَسْتُورًا - كُفْءٌ لَهَا، وَلاَ تُعْتَبَرُ الشُّهْرَةُ بِالصَّلاَحِ، فَغَيْرُ الْمَشْهُورِ بِالصَّلاَحِ كُفْءٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ، وَالْفَاسِقُ كُفْءٌ لِلْفَاسِقَةِ مُطْلَقًا إِلاَّ إِنْ زَادَ فِسْقُهُ أَوِ اخْتَلَفَ نَوْعُهُ كَمَا بَحَثَهُ الإِْسْنَوِيُّ، وَالْمُبْتَدِعُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْعَفِيفَةِ أَوِ السُّنِّيَّةِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الدِّينُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْكَفَاءَةِ، فَلاَ تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ عَنِ الزِّنَا بِفَاجِرٍ، أَيْ بِفَاسِقٍ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوِ اعْتِقَادٍ، قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: لاَ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ مِنْ حَرُورِيٍّ قَدْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ، وَلاَ مِنَ الرَّافِضِيِّ وَلاَ مِنَ الْقَدَرِيِّ، فَإِنْ كَانَ لاَ يَدْعُو فَلاَ بَأْسَ، وَلاَ تُزَوَّجُ امْرَأَةٌ عَدْلٌ بِفَاسِقٍ كَشَارِبِ خَمْرٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ، سَكِرَ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَسْكَرْ، وَكَذَلِكَ مَنْ سَكِرَ مِنْ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْمُسْكِرِ لَيْسَ بِكُفْءٍ، قَال إِسْحَاقُ إِذَا زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهُ (٢) .
ب - النَّسَبُ:
٨ - مِنَ الْخِصَال الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْكَفَاءَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ النَّسَبُ، وَعَبَّرَ عَنْهُ الْحَنَابِلَةُ بِالْمَنْصِبِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ
(١) روضة الطالبين ٧ / ٨١ ونهاية المحتاج ٦ / ٢٥٣ ومغني المحتاج ٣ / ١٦٦.(٢) مطالب أولي النهى ٥ / ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.