عَلَى هَذَا الْخِلاَفِ (١) .
وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ ذَا جَاهٍ كَالسُّلْطَانِ وَالْعَالِمِ وَلَمْ يَمْلِكْ إِلاَّ النَّفَقَةَ، قِيل: يَكُونُ كُفْئًا لأَِنَّ الْخَلَل يَنْجَبِرُ بِهِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: الْفَقِيهُ الْعَجَمِيُّ كُفْءٌ لِلْعَرَبِيِّ الْجَاهِل، وَقَال: وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ شَرَفَ النَّسَبِ أَوِ الْعِلْمِ يَجْبُرُ نَقْصَ الْحِرْفَةِ، بَل يَفُوقُ سَائِرَ الْحَرْفِ (٢) .
تَخَلُّفُ مَا لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ فِي خِصَال الْكَفَاءَةِ:
١٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي لاَ تُعْتَبَرُ فِي خِصَال الْكَفَاءَةِ الَّتِي سَبَقَ بَيَانُهَا لاَ تُؤَثِّرُ فِي الْكَفَاءَةِ، كَالْكَرَمِ وَعَكْسِهِ، وَاخْتِلاَفِ الْبَلَدِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالُوا: لأَِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ (٣) ، وَقَدْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ كَمَا يَلِي:
أ - كَفَاءَةُ الدَّمِيمِ لِلْجَمِيلَةِ:
١٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْجَمَال لَيْسَ مِنَ الْخِصَال الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْكَفَاءَةِ لِلنِّكَاحِ، لَكِنَّ الرُّويَانِيَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ اعْتَبَرَهُ مِنْ تِلْكَ الْخِصَال، وَمَعَ مُوَافَقَةِ الْحَنَفِيَّةِ لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَكِنَّ النَّصِيحَةَ أَنْ يُرَاعِيَ
(١) شرح المنهاج للمحلي ٣ / ٢٣٦، ومغني المحتاج ٣ / ١٦٨، وروضة الطالبين ٧ / ٨٣.(٢) رد المحتار ٢ / ٣٢١ - ٣٢٢.(٣) الدر المختار ورد المحتار ٢ / ٣٢٤، ومغني المحتاج ٣ / ١٦٧، ومطالب أولي النهى ٥ / ١٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.