وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ عَلَى تَوَافُرِ شَرْطِ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُظَاهِرَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْءُ زَوْجَتِهِ قَبْل التَّكْفِيرِ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ جَامَعَ قَبْل التَّكْفِيرِ يَكُونُ آثِمًا وَعَاصِيًا لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل {مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (ظِهَارٌ ف ٨ وَمَا بَعْدَهَا) .
وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا ظَاهَرَتْ مِنْ زَوْجِهَا
٥٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا ظَاهَرَتْ مِنْ زَوْجِهَا كَأَنْ تَقُول لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، أَوْ تَقُول: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلاَنًا فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ الظِّهَارِ مِنْهَا.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالثَّوْرِيُّ وَسَالِمٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ (١) .
(١) المبسوط ٦ / ٢٢٧، والجامع لأحكام القرآن ١٧ / ٢٧٦، وروضة الطالبين ٨ / ٢٦٥، وتفسير الرازي ٢٩ / ٢٥٣. والمغني ٧ / ٣٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.