وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِمُجَرَّدِ الظِّهَارِ دُونَ الْعَوْدِ
٦٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِمُجَرَّدِ الظِّهَارِ دُونَ الْعَوْدِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ دُونَ الْعَوْدِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ وَأَبُو عُبَيْدٍ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} .
وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَةِ: أَنَّهَا نَصٌّ فِي مَعْنَى وُجُوبِ تَعَلُّقِ الْكَفَّارَةِ بِالْعَوْدِ، لأَِنَّ الْكَفَّارَةَ وَجَبَتْ فِي الآْيَةِ بِأَمْرَيْنِ هُمَا: ظِهَارٌ وَعَوْدٌ، فَلاَ تَثْبُتُ بِأَحَدِهِمَا (٢) .
وَبِقِيَاسِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ عَلَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، فَكَمَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ فِي الْيَمِينِ إِنَّمَا تَلْزَمُ بِالْمُخَالَفَةِ أَوْ بِإِرَادَةِ الْمُخَالَفَةِ، فَكَذَلِكَ الأَْمْرُ فِي الظِّهَارِ (٣) .
وَبِأَنَّ الْكَفَّارَةَ فِي الظِّهَارِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، فَلاَ
(١) بدائع الصنائع ٣ / ٢٣٧، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٤٦، وروضة الطالبين ٨ / ٢٧٠، والمغني ٧ / ٣٥١، وبداية المجتهد ٢ / ٩١.(٢) بداية المجتهد ٢ / ٩١، والمغني ٧ / ٣٥٢.(٣) بداية المجتهد ٢ / ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.