يَحْنَثُ بِغَيْرِ الْحِنْثِ كَسَائِرِ الأَْيْمَانِ، وَالْحِنْثُ فِيهَا هُوَ الْعَوْدُ (١) .
الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِمُجَرَّدِ الظِّهَارِ دُونَ الْعَوْدِ
وَبِهِ قَال طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ (٢) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} .
وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَةِ: أَنَّهَا تُفِيدُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ بِمُجَرَّدِ الظِّهَارِ، لأَِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل قَال: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} وَالْعَوْدُ: هُوَ الْعَوْدُ بِالظِّهَارِ فِي الإِْسْلاَمِ، لأَِنَّ مَعْنَى الآْيَةِ: أَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلاَقَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَنُسِخَ تَحْرِيمُهُ بِالْكَفَّارَةِ (٣) .
وَقَالُوا: إِنَّ الظِّهَارَ سَبَبٌ لِلْكَفَّارَةِ، وَقَدْ وُجِدَ فَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ (٤) وَأَنَّهُ مَعْنًى يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ الْعُلْيَا، فَوَجَبَ أَنْ يُوجِبَهَا بِنَفْسِهِ لاَ بِمَعْنًى زَائِدٍ، تَشْبِيهًا بِكَفَّارَةِ الْقَتْل وَالْفِطْرِ (٥) .
وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ وَجَبَتْ لِقَوْل الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ،
(١) المغني ٧ / ٣٥٢.(٢) بداية المجتهد ٢ / ٩١، والمغني ٧ / ٣٥١، وتفسير الرازي ٢٩ / ٢٥٩.(٣) بداية المجتهد ٢ / ٩٢.(٤) المغني ٧ / ٣٥١.(٥) بداية المجتهد ٢ / ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.