وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى كَرَاهَةِ الْكَلاَمِ أَثْنَاءَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَفِي الْخَلاَءِ وَلاَ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ رَأَى ضَرِيرًا يَقَعُ فِي بِئْرٍ، أَوْ حَيَّةً أَوْ غَيْرَهَا تَقْصِدُ إِنْسَانًا أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمُحْتَرَمَاتِ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي الْكَلاَمِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ.
وَقَال ابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ: لاَ بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَحْمُودٌ عَلَى كُل حَالٍ (١) .
الْكَلاَمُ أَثْنَاءَ الْوُضُوءِ:
١٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ التَّكَلُّمَ بِكَلاَمِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ أَثْنَاءَ الْوُضُوءِ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَإِنْ دَعَتْ إِلَى الْكَلاَمِ حَاجَةٌ يَخَافُ فَوْتَهَا بِتَرْكِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَرْكُ الأَْدَبِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ الْكَلاَمِ حَال الْوُضُوءِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .
الْكَلاَمُ أَثْنَاءَ الأَْذَانِ:
١٣ - صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِأَنَّ الْفَصْل بَيْنَ كَلِمَاتِ الأَْذَانِ بِأَيِّ شَيْءٍ كَسُكُوتٍ أَوْ كَلاَمٍ أَوْ
(١) بدائع الصنائع ١ / ١٦٥، والفتاوى الهندية ١ / ٥٠، ومواهب الجليل ١ / ٢٧٥، وكفاية الأخيار ٢ / ١٩، والمجموع ٢ / ٩٠ - ٩١، والمغني ١ / ١٦٦ - ١٦٧، وكشاف القناع ١ / ٦٣.(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٨، ومواهب الجليل ١ / ٢٥٥، والشرح الصغير ١ / ١٢٧، والمجموع ١ / ٤٦٥، وكفاية الأخيار ١ / ١٧، وكشاف القناع ١ / ١٠٣ - ١٠٤، والفروع ١ / ١٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.