الْكَرَاهَةَ لِلإِْخْلاَل بِفَرْضِ الاِسْتِمَاعِ وَلاَ اسْتِمَاعَ هُنَا (١) .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لاَ يُبَاحُ الْكَلاَمُ لإِِطْلاَقِ الأَْمْرِ (٢) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَحْرُمُ الْكَلاَمُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَيَجُوزُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ (٣) .
الْكَلاَمُ فِي الْمَسَاجِدِ:
١٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْكَلاَمِ فِي الْمَسَاجِدِ
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ الْكَلاَمِ فِي الْمَسَاجِدِ بِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا (٤) .
قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَالْكَلاَمُ الْمُبَاحُ فِيهِ مَكْرُوهٌ يَأْكُل الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُل النَّارُ الْحَطَبَ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالْكَرَاهَةُ تَحْرِيمِيَّةٌ، لأَِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لَهُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَخُوضَ فِي حَدِيثِ الدُّنْيَا، وَيُشْتَغَل بِالطَّاعَةِ مِنَ الصَّلاَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ (٥) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الْكَلاَمِ الْمُبَاحِ فِي الْمَسْجِدِ، قَال النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ التَّحَدُّثُ
(١) كشاف القناع ٢ / ٤٧٠.(٢) مراقي الفلاح ص ٢٨٢ - ٢٨٣، وفتح القدير ٢ / ٣٧.(٣) الخرشي ٢ / ٨٨، والشرح الصغير ١ / ٥٠٩.(٤) فتح القدير ١ / ٣٦٩، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٠٣، وكشاف القناع ١ / ٣٢٧، ٢ / ٣٦٩.(٥) كشاف القناع ١ / ٣٢٧، ٢ / ٣٦٩، وبريقة محمودية في شرح طريقة محمدية ٣ / ٢٦٩ - ٢٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.