الْقُرْآنِ، وَيُكْرَهُ أَيْضًا قَطْعُ الْقِرَاءَةِ لِمُكَالَمَةِ أَحَدٍ، وَاسْتَدَل بِمَا وَرَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، وَلأَِنَّ كَلاَمَ اللَّهِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيْهِ كَلاَمُ غَيْرِهِ (١) .
وَيُسَنُّ الاِسْتِمَاعُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَتَرْكُ الْكَلاَمِ وَاللَّغَطِ وَالْحَدِيثِ لِحُضُورِ الْقِرَاءَةِ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِمَاعٌ ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا، وَتِلاَوَةٌ ف ١٧، وَقُرْآنٌ ف ١٦) .
الْكَلاَمُ فِي الطَّوَافِ:
٢١ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ الْكَلاَمِ أَثْنَاءَ الطَّوَافِ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لاَ حَاجَةَ فِيهِ، لأَِنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الْكَلاَمِ فِي الطَّوَافِ وَلاَ يَبْطُل بِهِ وَلاَ يُكْرَهُ، لَكِنِ الأَْوْلَى وَالأَْفْضَل تَرْكُ الْكَلاَمِ فِي الطَّوَافِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَلاَمًا فِي خَيْرٍ كَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ تَعْلِيمِ جَاهِلٍ أَوْ جَوَابِ فَتْوَى (٤) ، لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ
(١) أثر ابن عمر أنه كان إذا قرأ القرآن لم يتكلم. . أخرجه البخاري (الفتح ٨ / ١٨٩) .(٢) بريقة محمودية ٣ / ٢٦٨، والبرهان في علوم القرآن ١ / ٤٦٤، ٤٧٥، والإتقان ١ / ١٠٩.(٣) بدائع الصنائع ١ / ١٣١، وشرح اللباب ص ١١٠، ومواهب الجليل ٣ / ٦٨.(٤) المجموع ٨ / ٤٥ - ٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.