فصول الكتاب

وَهَذَا الْحُكْمُ لاَ اسْتِثْنَاءَ فِيهِ بِخِلاَفِ مَا قَبْلَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} حَيْثُ اسْتُثْنِيَ مِنْهُ أَهْل الْكِتَابِ (١) .

ج - إِسْلاَمُ زَوْجَةِ الْمَجُوسِيِّ:

٩ - إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَةُ الْمَجُوسِيِّ قَبْل زَوْجِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ. وَالتَّفْصِيل فِي (إِسْلاَمٌ ف ٦) .

تَشْبِيهُ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ بِالْمَجُوسِيَّةِ:

١٠ - إِذَا ظَاهَرَ الزَّوْجُ الْمُسْلِمُ مِنَ امْرَأَتِهِ فَشَبَّهَهَا بِالْمَجُوسِيَّةِ فَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ هَذَا الظِّهَارِ عَلَى الأَْقْوَال الآْتِيَةِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لَيْسَ ذَلِكَ بِظِهَارٍ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْل أَنَّهَا غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ فَلَمْ تُشْبِهِ الأُْمَّ فَلاَ يَكُونُ ظِهَارًا، وَبِقِيَاسِ حُرْمَةِ وَطْئِهَا عَلَى حُرْمَةِ وَطْءِ الْحَائِضِ وَالْمُحْرِمَةِ.

الْقَوْل الثَّانِي: هُوَ ظِهَارٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ.


(١) الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية ٤ / ٣٣٠.