الْقَوْل الثَّانِي:
يَصِحُّ ظِهَارُ الْمَجُوسِيِّ وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، حُجَّتُهُمْ:
أ - قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} (١) .
وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ أَنَّ الآْيَةَ عَامَّةٌ فَيَدْخُل فِيهَا الْكَافِرُ أَيْضًا، فَصَحَّ ظِهَارُهُ.
ب - الظِّهَارُ لَفْظٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ فَيَصِحُّ مِنَ الْمَجُوسِيِّ كَمَا يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلاَقُ.
ج - الْكَفَّارَةُ فِيهَا شَائِبَةُ غَرَامَةٍ فَيَصِحُّ مِنْهُ الإِْعْتَاقُ (٢) .
وَصِيَّةُ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَصِيَّةُ لَهُ
١٢ - تَأْخُذُ كُلٌّ مِنْ وَصِيَّةِ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَصِيَّةُ لَهُ حُكْمَ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ وَالْوَصِيَّةِ لَهُ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ) .
وَقْفُ الْمَجُوسِيِّ
١٣ - يَصِحُّ وَقْفُ الْمَجُوسِيِّ مَا دَامَ بَالِغًا عَاقِلاً أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قُرْبَةً عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْمَجُوسِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَعْصِيَةٍ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْمَجُوسِ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ بَاطِلاً (٣) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي (وَقْفٌ) .
(١) سورة المجادلة / ٣.(٢) البحر الرائق ٤ / ٩٣ - ٩٤، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٣٩، ومغني المحتاج ٣ / ٣٥٢، والمغني ٧ / ٤.(٣) المغني ٦ / ٣٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٦، ٣٨٠، والبحر الرائق ٥ / ١٨٩ - ١٩٠، والدر المختار وحاشية رد المحتار ٤ / ٣٤٢، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٧٨ - ٧٩، والتاج والإكليل ٦ / ٢٤، ومواهب الجليل ٦ / ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.