اعْتِبَارُهُ، وَأَشَارَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى ذَلِكَ (١) .
ب - الْمُسَاوَاةُ فِي الصِّفَّاتِ:
اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِي الصِّفَّاتِ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ
٥ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الاِعْتِبَارِ بِمَهْرِ الْمِثْل لاَ يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْقَرَابَةِ الْمَذْكُورَةِ، بَل لاَ بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسَاوَاةِ فِي السِّنِّ وَالْجَمَال وَالْمَال وَالْعَقْل وَالدِّينِ وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَالأَْدَبِ وَكَمَال الْخُلُقِ وَالْعِلْمِ وَالْعِفَّةِ وَالْحَسَبِ، وَعَدَمِ وَلَدٍ إِنْ كَانَ مَنِ اعْتَبَرَ لَهَا الْمَهْرَ كَذَلِكَ، أَيْ لاَ وَلَدَ لَهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ اعْتُبِرَ مَهْرُ مِثْلِهَا بِمَهْرِ مَنْ لَهَا وَلَدٌ (٢) .
وَإِنَّمَا اعْتُبِرَتِ الْمُسَاوَاةُ فِي هَذِهِ الصِّفَّاتِ لأَِنَّ مَهْرَ الْمِثْل يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ هَذِهِ الأَْوْصَافِ فَإِنَّ الْغَنِيَّةَ تُنْكَحُ بِأَكْثَرَ مِمَّا تُنْكَحُ بِهِ الْفَقِيرَةُ، وَكَذَا الشَّابَّةُ مَعَ الْعَجُوزِ وَالْحَسْنَاءِ مَعَ الشَّوْهَاءِ (٣) ، فَإِنَّ الرَّغْبَةِ فِي الْمُتَّصِفَةِ بِالدِّينِ أَوِ الْجَمَال أَوِ الْمَال أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَّاتِ تُخَالِفُ الرَّغْبَةَ فِي غَيْرِهَا فَمَتَى وُجِدَتْ هَذِهِ الأَْشْيَاءُ عَظُمَ مَهْرُهَا وَمَتَى فُقِدَتْ أَوْ بَعْضُهَا قَل مَهْرُهَا (٤) .
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْفَتْحِ: وَقِيل: لاَ يُعْتَبَرُ
(١) الحطاب ٣ / ٥١٧.(٢) فتح القدير على الهداية ٣ / ٢٤٦، والدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢ / ٣٥٤، ٣٥٥، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٣١٦، ٣١٧، ومغني المحتاج ٣ / ٢٣٢، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٤٦، وكشاف القناع ٥ / ١٥٩، والمغني ٦ / ٧٢٢.(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٥٤.(٤) حاشية الدسوقي ٢ / ٣١٦، ٣١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.