وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى مِثْل مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ (١) .
اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِي الصِّفَّاتِ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجِ
٨ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُعْتَبَرُ حَال الزَّوْحِ أَيْضًا (أَيْ فِي الصِّفَّاتِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ زَوْجُ هَذِهِ كَأَزْوَاجِ أَمْثَالِهَا مِنْ نِسَائِهَا فِي الْمَال وَالْحَسَبِ وَعَدَمِهِمَا (٢) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَكَذَا فِي بَقِيَّةِ الصِّفَّاتِ فَإِنَّ الشَّابَّ وَالْمُتَّقِيَ مِثْلاً يُزَوَّجُ بِأَرْخَصَ مِنَ الشَّيْخِ وَالْفَاسِقِ (٣) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال الْفَارِقِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُعْتَبَرُ مِنَ الصِّفَّاتِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي يُعْتَبَرُ بِمَهْرِهَا: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَال الزَّوْجِ أَيْضًا مِنْ يَسَارٍ وَعِلْمٍ وَعِفَّةٍ وَنَحْوِهَا.
قَال: فَلَوْ وُجِدَ فِي نِسَاءِ الْعَصَبَةِ بِصِفَتِهَا وَزَوْجِهَا مِثْل زَوْجِهَا فِيمَا ذُكِرَ مِنَ الصِّفَّاتِ اعْتُبِرَ بِهَا وَإِلاَّ فَلاَ (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُعْتَبَرُ حَال الزَّوْجِ فَقَدْ يَرْغَبُ فِي تَزْوِيجِ فَقِيرٍ لِقَرَابَةٍ أَوْ صَلاَحٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ حِلْمٍ، وَقَدْ يَرْغَبُ فِي تَزْوِيجِ أَجْنَبِيٍّ لِمَالٍ أَوْ جَاهٍ وَيَخْتَلِفُ الْمَهْرُ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الأَْحْوَال
(١) كشاف القناع ٥ / ١٥٦، ١٦١، والمغني ٦ / ٧١٩.(٢) فتح القدير ٣ / ٢٤٦.(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٥٥.(٤) مغني المحتاج ٣ / ٢٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.