آدَابُ الْمَشْيِ إِلَى صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ
٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِقَاصِدِ الْجَمَاعَةِ أَنَّ يَمْشِيَ إِلَى الصَّلاَةِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وَإِنْ سَمِعَ الإِْقَامَةَ لَمْ يَسْعَ إِلَيْهَا، سَوَاءٌ خَافَ فَوْتَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ أَمْ لاَ (١) ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ ائْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا (٢) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ الإِْسْرَاعُ لإِِدْرَاكِ الصَّلاَةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ بِلاَ هَرْوَلَةٍ وَهِيَ مَا دُونَ الْجَرْيِ، وَتُكْرَهُ الْهَرْوَلَةُ لأَِنَّهَا تُذْهِبُ الْخُشُوعَ، إِلاَّ أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ فَتَجِبُ (٣) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي (صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ ف ٢٢) .
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ لِقَاصِدِ الْجُمُعَةِ
٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمُرِيدِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ الْمَشْيُ فِي ذَهَابِهِ (٤) لِخَبَرِ:
(١) حديث ابن عمر: " كان يصلي في السفر على ظهر راحلته. . . ". رواه البخاري (الفتح ٢ / ٥٧٤) .(٢) حديث: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون. . . ". رواه البخاري (الفتح ٢ / ٣٩٠) ، ومسلم (١ / ٤٢٠) من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم.(٣) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ١ / ٤٤٥.(٤) غنية المتملي ص٥٦٦، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٨١، ونهاية المحتاج ٢ / ٣٢٥، وروضة الطالبين ٢ / ٤٥، كشاف القناع ٢ / ٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.