عُمْرَةٍ وَلاَ غَيْرِهِ أَوْ قَال غَيْرَ حَاجٍّ وَلاَ مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ فِي عُمْرَةٍ حَمْلاً لَهُ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ وَإِلْغَاءً لإِِرَادَتِهِ غَيْرَهُ، وَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ مِنْ مَكَانِ النَّذْرِ أَيْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ كَمَا فِي حَجِّ الْفَرْضِ إِلَى أَنْ يَتَحَلَّل، وَلاَ يَلْزَمُهُ إِحْرَامٌ قَبْل مِيقَاتِهِ مَا لَمْ يَنْوِ مَكَانًا بِعَيْنِهِ لِلْمَشْيِ مِنْهُ أَوِ الإِْحْرَامِ فَيَلْزَمُهُ لِعُمُومِ حَدِيثِ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ (١) ، وَمَنْ نَوَى بِنَذْرِهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِتْيَانَهُ لاَ حَقِيقَةَ الْمَشْيِ فَيَلْزَمُهُ الإِْتْيَانُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ لِحُصُولِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا.
وَإِنْ رَكِبَ نَاذِرُ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ نَذْرِ الْمَشْيِ إِلَى أَحَدِ الْمَشَاعِرِ، وَنَذْرِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ أَحَدِ الْمَسَاجِدِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (نَذْرٌ) .
الْوَاجِبُ فِي إِزَالَةِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ
١٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي إِزَالَةِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ كَمَال الدِّيَةِ، فَلَوْ ضَرَبَ صُلْبَهُ فَبَطَل مَشْيُهُ وَرِجْلُهُ سَلِيمَةٌ وَجَبَتِ الدِّيَةُ (٣) ،
(١) حديث: " من نذر أن يطيع الله فليطعه. . . ". رواه البخاري (الفتح ١١ / ٥٨١) من حديث عائشة رضي الله عنها.(٢) شرح منتهى الإرادات ٣ / ٤٧٩ - ٤٨٠.(٣) بدائع الصنائع ٧ / ٣١١، وروضة الطالبين ٩ / ٣٠٦ - ٣٠٩، والمغني ٨ / ٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.