وَقَال الْحَصْكَفِيُّ: وَمِنْ ذَلِكَ - أَيِ الْحَرَامِ - ضَرْبُ النَّوْبَةِ لِلتَّفَاخُرِ، فَلَوْ لِلتَّنْبِيهِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْمُلْتَقَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بُوقُ الْحَمَامِ يَجُوزُ كَضَرْبِ النَّوْبَةِ، ثُمَّ قَال: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ طَبْل الْمُسَحِّرِ فِي رَمَضَانَ لإِِِِيقَاظِ النَّائِمِينَ لِلسُّحُورِ كَبُوقِ الْحَمَامِ (١) .
مَا يَحِل وَمَا يَحْرُمُ مِنَ الْمَعَازِفِ
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ آلاَتِ الْمَعَازِفِ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
أ - الدُّفُّ:
٧ - الدُّفُّ فِي اللُّغَةِ: هُوَ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ (٢) ، وَقَدْ عَرَّفَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِالطَّارِ أَوِ الْغِرْبَال وَهُوَ الْمُغَشَّى بِجِلْدٍ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَدْفِيفِ الأَْصَابِعِ عَلَيْهِ، وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: الدُّفُّ هُوَ الْمُغَشَّى مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ إِِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَوْتَارٌ وَلاَ جَرَسٌ، وَقَال غَيْرُهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِ أَوْتَارٌ لأَِنَّهُ لاَ يُبَاشِرُهَا بِالْقَرْعِ بِالأَْصَابِعِ (٣) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الدُّفِّ
(١) الدر المختار ورد المحتار ٥ / ٢٢٣، وانظر إحياء علوم الدين للغزالي ٢ / ٢٧٢ - ٢٧٣، ٢٨٢.(٢) المصباح المنير.(٣) حاشية الدسوقي والشرح الكبير ٢ / ٣٣٩، ومواهب الجليل ٤ / ٦، ومغني المحتاج ٤ / ٤٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.