وَالصَّنْجِ وَالْمِزْمَارِ وَالرَّبَابِ وَالْعُودِ، (١) لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكَفَّارَاتِ - يَعْنِي الْبَرَابِطَ - وَالْمَعَازِفَ. . .، لاَ يَحِل بَيْعُهُنَّ وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ وَلاَ تَعْلِيمُهُنَّ وَلاَ التِّجَارَةُ فِيهِنَّ، وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ لِلْمُغَنِّيَاتِ. (٢)
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَصِحُّ بَيْعُ آلاَتِ الْعَزْفِ الْمُحَرَّمَةِ إِِنْ عُدَّ رُضَاضُهَا - أَيْ مُكَسَّرُهَا - مَالاً، لأَِنَّ فِيهَا نَفْعًا مُتَوَقَّعًا، أَيْ مِنْ هَذَا الرُّضَاضِ الْمُتَقَوِّمِ، كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ الْجَحْشِ الصَّغِيرِ الَّذِي لاَ نَفْعَ مِنْهُ فِي الْحَال (٣) وَيَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْعُ الْمَعَازِفِ لأَِنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ، لِصَلاَحِيَّتِهَا لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ، كَالأَْمَةِ الْمُغَنِّيَةِ، حَيْثُ تَجِبُ قِيمَتُهَا غَيْرَ صَالِحَةٍ لِهَذَا الأَْمْرِ. (٤)
أَمَّا الْمَعَازِفُ الْمُبَاحَةُ كَالنَّفِيرِ وَالطُّبُول غَيْرِ الدَّرَبُكَّةِ فَإِِِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا. (٥)
إِِجَارَةُ الْمَعَازِفِ
٢٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ اسْتِئْجَارَ آلَةِ اللَّهْوِ
(١) رد المحتار ٥ / ١٣٤، والشرح الصغير ٣ / ٢٢، ومغني المحتاج ٢ / ١١، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٨٣، وكشاف القناع ٣ / ١٥٥، والحسبة لابن الإخوة ص ٨٩.(٢) حديث: " إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين. . . ". تقدم تخريجه ف ٥.(٣) مغني المحتاج ٢ / ١٢، وحاشية الجمل ٣ / ٢٧.(٤) رد المحتار ٥ / ١٣٤ - ١٣٥.(٥) حاشية الجمل ٣ / ٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.