للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْوَصِيَّةُ، فَإِِِنْ صَلَحَ لِمُبَاحٍ تَخَيَّرَ الْوَارِثُ، فَإِِِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِِلاَّ طُبُولٌ لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا لَغَتْ، وَلَوْ أَوْصَى بِطَبْل اللَّهْوِ لَغَتِ الْوَصِيَّةُ لأَِنَّهُ مَعْصِيَةٌ - إِِلاَّ إِِنْ صَلَحَ لِحَرْبٍ أَوْ حَجِيجٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ، لإِِِِمْكَانِ تَصْحِيحِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ لَفْظُهَا، وَسَوَاءٌ صَلَحَ عَلَى هَيْئَتِهِ أَمْ بَعْدَ تَغَيُّرٍ يَبْقَى مَعَهُ اسْمُ الطَّبْل، فَإِِِنْ لَمْ يَصْلُحْ إِِلاَّ بِزَوَال اسْمِ الطَّبْل لَغَتِ الْوَصِيَّةُ (١) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَإِِِنْ وَصَّى بِدُفٍّ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ (٢) ، وَلاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمِزْمَارٍ وَلاَ طُنْبُورٍ وَلاَ عُودٍ مِنْ عِيدَانِ اللَّهْوِ لأَِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِيهِ الأَْوْتَارُ أَوْ لَمْ تَكُنْ، لأَِنَّهُ مُهَيَّأٌ لِفِعْل الْمَعْصِيَةِ دُونَ غَيْرِهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ أَوْتَارٌ (٣) .

بَيْعُ الْمَعَازِفِ

٢٤ - لاَ يَصِحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - بَيْعُ الْمَعَازِفِ الْمُحَرَّمَةِ كَالطُّنْبُورِ


(١) نهاية المحتاج ٦ / ٥٢، ومغني المحتاج ٣ / ٤٦، والمغني ٦ / ١٥٢ - ١٥٣.
(٢) حديث: " أعلنوا النكاح. . " سبق تخريجه ف ٧.
(٣) المغني لابن قدامة ٦ / ١٥٣.