فصول الكتاب

ب - مُنْكَرَاتُ الأَْسْوَاقِ

١٦ - مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الْمُعْتَادَةِ فِي الأَْسْوَاقِ: الْكَذِبُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَإِخْفَاءُ الْعَيْبِ فِي السِّلَعِ وَكَذَا فِي الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ الْمُعْتَادَةِ بَيْنَ النَّاسِ يَجِبُ الإِْنْكَارُ فِيهَا فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلْعُقُودِ أَوْ مُبْطِلَةٌ عَلَى رَأْيٍ، وَكَذَا فِي الرِّبَوِيَّاتِ كُلِّهَا وَهِيَ غَالِبَةٌ فِي الأَْسْوَاقِ، وَكَذَا سَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الإِْنْكَارُ فِيهَا، وَمِنْهَا بَيْعُ الْمَلاَهِي أَيْ: آلاَتُهَا، كَالْعُودِ وَالْقَانُونِ وَالطُّنْبُورِ وَالرَّبَابَةِ فَلِذَلِكَ يَجِبُ كَسْرُهَا وَالْمَنْعُ مِنْ بَيْعِهَا كَالْمَلاَهِي، وَكَذَا بَيْعُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ وَقَلاَنِسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ الَّتِي لاَ تَصْلُحُ لِلرِّجَال وَيُعْلَمُ بِعَادَةِ الْبَلَدِ أَنَّهُ لاَ يَشْتَرِيهِ إِلاَّ الرِّجَالُ، فَكُل ذَلِكَ مُنْكَرٌ مَحْظُورٌ يَجِبُ الْمَنْعُ عَنْهُ (١) .

ج - مُنْكَرَاتُ الشَّوَارِعِ

١٧ - الشَّوَارِعُ هِيَ الطُّرُقُ الْعَامَّةُ شُرِعَتْ لِسُلُوكِ النَّاسِ وَمُرُورِهِمْ فِيهَا لِحَاجَاتِهِمْ.

فَمِنَ الْمُعْتَادِ فِيهَا وَضْعُ الأُْسْطُوَانَاتِ وَهِيَ


(١) إتحاف السادة المتقين ٧ / ٥٧.