وَالْمُحَدِّثِينَ إِلَى أَنَّ الرُّوحَ (١) جِسْمٌ لَطِيفٌ مُتَخَلِّلٌ فِي الْبَدَنِ تَذْهَبُ الْحَيَاةُ بِذَهَابِهِ، وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ: هِيَ جِسْمٌ لَطِيفٌ مُشْتَبِكٌ بِالْبَدَنِ اشْتِبَاكَ الْمَاءِ بِالْعُودِ الأَْخْضَرِ، وَبِهِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ الْمَالِكِيُّ وَنَقَلاَ تَصْحِيحَهُ عَنْ أَصْحَابِهِمْ (٢) .
وَقَال الْفَيُّومِيُّ: وَمَذْهَبُ أَهْل السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلاَ تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لاَ عَرَضٌ (٣) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَوْتِ وَبَيْنَ الرُّوحِ هِيَ التَّبَايُنُ.
ب - النَّفْسُ:
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْل السُّنَّةِ مِنْ فُقَهَاءَ وَمُحَدِّثِينَ وَمُتَكَلِّمِينَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْسِ الرُّوحُ.
يُقَال: خَرَجَتْ نَفْسُهُ، أَيْ رُوحُهُ، وَأَنَّهُ يُعَبَّرُ
(١) قال الكفوي: الروح مؤنث إذا كان بمعنى النفس، ومذكر إذا كان بمعنى المهجة. (الكليات ٢ / ٣٧٧) .(٢) شرح العقيدة الطحاوية للغنيمي الميداني ص ١١٥، ومغني المحتاج ١ / ٣٢٩، وحاشية القليوبي ١ / ٣٢٠، وعارضة الأحوذي ١١ / ٢٨٩، والشرح الصغير للدردير ١ / ٥٤٢، والكليات ٢ / ٣٧٣، ٣٧٧، ٤ / ٣٤٨، ٣٤٩، وكشاف اصطلاحات الفنون ١ / ٥٤٠ - ٥٤٨.(٣) المصباح المنير، وانظر الروح لابن القيم ص ٢٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.