مَاتَ فَارَقَهُ جَمِيعُ، ذَلِكَ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْمَوْتِ التَّبَايُنُ.
ج - الْحَيَاةُ:
٦ - الْحَيَاةُ فِي اللُّغَةِ نَقِيضُ الْمَوْتِ، وَهِيَ فِي الإِْنْسَانِ عِبَارَةٌ عَنْ قُوَّةٍ مِزَاجِيَّةٍ تَقْتَضِي الْحِسَّ وَالْحَرَكَةَ، وَهِيَ الْمُوجِبَةُ لِتَحْرِيكِ مَنْ قَامَتْ بِهِ، وَمَفْهُومُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَثَرُ مُقَارَنَةِ النَّفُوسِ لِلأَْبْدَانِ، وَإِنَّهَا لَتَسْرِي فِي الإِْنْسَانِ تَبَعًا لِسَرَيَانِ الرُّوحِ فِي جَسَدِهِ. وَحَكَى الْقَزْوِينِيُّ أَنَّ الرُّوحَ هِيَ الْحَيَاةُ، وَأَنَّ الْحَيَاةَ عَرَضٌ يَقُومُ بِالْحَيِّ، فَمَتَى وُجِدَ فِيهِ يَكُونُ حَيًّا، وَإِذَا عُدِمَ فِيهِ فَقَدْ حَصَل ضِدُّهُ، وَهُوَ الْمَوْتُ (٢) .
وَقَدْ ذَكَرَ الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ أَنَّ " الْحَيَاةَ " تُسْتَعْمَل عَلَى أَوْجُهٍ
الأَْوَّل: لِلْقُوَّةِ النَّامِيَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي النَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ، وَمِنْهُ قِيل: نَبَاتٌ حَيٌّ، قَال تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُل شَيْءٍ حَيٍّ} (٣) .
(١) الكليات ٤ / ٣٤٩.(٢) التوقيف على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين لابن السيد البطليوسي ص ١٢٢، ورسالة في العقل والروح لابن تيمية ٢ / ٤٧، والمعتمد لأبي يعلى ص ٩٧، ٩٨، والفروق لأبي هلال العسكري ٩٥، ٩٦، ٩٨، والكليات ٢ / ٢٦٤، وكشاف اصطلاحات الفنون ١ / ٣٩٨، ومفيد العلوم للقزويني ص ٦٣.(٣) سورة الأنبياء / ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.